ابنا: وقاحة قوات الشغب وقذارة ألسنتهم وقلة حيائهم، صفة يعرفها الجميع عنهم، لا تحتاج إلى دليل زائد على دلالة الوجدان وشهادة العيان، وتواتر النقل من الرجال والنساء والصبيان، ولو قدر للشجر والحجر أن تنطق لعبرت عن ألمها وشهدت على فظاعاتهم.
ولنا حول كلام العلامة المجاهد آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم حفظه الله ورعاه في خطبة الجمعة السابقة بخصوص تعدي هؤلاء الجبناء على النساء والفتيات عدة نقاط:
الأولى: إن الدفاع عن العِرض حق كفلته الشرائع الدينية والقوانين الحقوقية، ولو توقف الدفع على الإضرار بالمعتدي بل وسحقه لجاز ذلك ودمه هدر، وقد نطقت الأحاديث الشريفة بذلك، وسلم بمضمونها فقهاء الإسلام.
الثانية: إن تعدى مرتزقة النظام بما يخدش الحياء على نسائنا وبناتنا بالقول والفعل قد تجاوز كل الخطوط الحمراء، فإذا لم يكن النظام قادراً على إيقافهم عند حدّهم فضلاً عما إذا كان محرضاً لهم على ذلك، فإن وسيلة الدفاع عن النفس والعِرض تنحصر في المعتدى عليه وعلى عِرضه، وإن أدى ذلك إلى سحق المعتدي، أو شهادة المدافع عن عرضه.
الثالثة: إن إنكار الإعلام الرسمي تكرار صدور هذا السلوك المشين من القوات المنتسبة إليه، واتهام سماحة الشيخ والمواطنين الشرفاء بمحاولة تشويه سمعة قوات الأمن دون وجه حق، يندرج فيما دأب عليه النظام من إنكار البديهيات والتعمية على الواضحات، وقد سبق منه إنكار تعذيب المعتقلين بل وحتى هدم المساجد وغير ذلك.
رابعاً: كما هي العادة، دق المطبلون طبول التهويل، ونفخ المزمرون في مزامير التحريف، وقالوا كذباً وزوراً: إن سماحة الشيخ حرض على العنف ودعا لقتل قوات الأمن حال قيامهم بواجب حفظ النظام، وهذا تحريف لكلام سماحة الشيخ ومحاولة لتضليل الرأي العام، والخطبة مسجلة ومنتشرة (من وجدتموه يعتدي على عِرض فتاة مؤمنة فاسحقوه) إلا أن تكون كلمات القذف وهتك الأعراض التي دأب مرتزقة النظام توجيهها إلى المواطنين بشكل عام والنساء والفتيات بشكل خاص هي من النظام الواجب حفظه في قاموس هؤلاء.
خامساً: نؤكد على استمرار المطالبة بالحقوق المشروعة بالأساليب السلمية حتى تحقيقها، ونؤيد ما ذكره سماحة آية الله المجاهد الشيخ عيسى أحمد قاسم فيما يرتبط بسحق المعتدين على أعراضنا ونرى عدم المنافاة بين السلمية وبين ما دعا إليه سماحته. فإن الدعوة خاصة بممارسة حقّ مشروع في دفع حاقد معتدٍ على العرض والناموس لا وسيلة لدفعه إلا سحقه، كما نؤكد على ما ذكره سماحته (فلنمت فلنمت فلنمت من أجل أعراضنا).
سادساً: إن السماحة الشيخ موقع كبير وشأن عظيم في نفوس مريديه وعموم الشرفاء في الداخل والخارج، وإن أي تفكير في المساس به سوف يكون له تداعيات خطيرة لا تحمد عقباها.
المجلس الإسلامي العلمائي غرة ربيع الأول 1433هـ 25 يناير 2012م
..............
انتهی/212